الشيخ الأميني

146

الغدير

أوكية ، من حديث عرفجة مرفوعا : ستكون هنات ، فمن أراد أن يفرق أمر هذه الأمة وهي جميع فاضربوه بالسيف كائنا من كان ( 1 ) . ورواية عبد الله مرفوعا : ستكون بعدي أثرة وأمور تنكرونها قالوا : يا رسول الله ! كيف تأمر من أدرك منا ذلك ؟ قال : تؤدون الحق الذي عليكم ، وتسألون الله الذي لكم . " صحيح مسلم 2 ص 118 " وعلى هذا الأساس تمكن معاوية بن أبي سفيان من أن يجلس بالكوفة للبيعة ويبايعه الناس على البراءة من علي بن أبي طالب . " البيان والتبيين 2 : 85 " وعلى هذا الأساس أقر عبد الله بن عمر بيعة يزيد الخمور ، قال نافع : لما خلع أهل المدينة يزيد بن معاوية جمع ابن عمر حشمه ومواليه . وفي رواية سليمان : حشمه وولده وقال : إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ينصب لكل غادر لواء يوم القيامة . زاد الزهراني : قال : وإنا قد بايعنا هذا الرجل على بيعة الله ورسوله ، وإني لا أعلم غدرا أعظم من أن تبايع رجلا على بيعة الله ورسوله ثم تنصب له القتال ، وإني لا أعلم أحدا منكم خلع ولا بايع في هذا الأمر إلا كانت الفيصل فيما بيني وبينه ، وفي لفظ : إن عبد الله بن عمر جمع أهل بيته حين انتزى أهل المدينة مع عبد الله بن الزبير رضي الله عنهما ، وخلعوا يزيد بن معاوية ، فقال : إنا بايعنا هذا الرجل على بيعة الله ورسوله ، وإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : إن الغادر ينصب له لواء يوم القيامة فيقال : هذه غدرة فلان ، وإن من أعظم الغدر بعد الاشراك بالله أن يبايع رجل رجلا على بيع الله ورسوله ، ثم ينكث بيعته ، ولا يخلعن أحد منكم يزيد ، ولا يشرفن أحد منكم في هذا الأمر فيكون صيلما بيني وبينه ( 2 ) . وعلى هذا الأساس جاء عن حميد بن عبد الرحمن إنه قال : دخلت على يسير الأنصاري ( الصحابي ) حين استخلف يزيد بن معاوية فقال : إنهم يقولون : إن يزيد ليس بخير أمة محمد صلى الله عليه وسلم وأنا أقول ذلك ولكن لأن يجمع الله أمر أمة محمد صلى الله عليه وسلم أحب إلي من أن يفترق ، قال النبي صلى الله عليه وسلم : لا يأتبك في الجماعة إلا خير ( 3 ) .

--> ( 1 ) صحيح مسلم 2 ص 121 ، سنن أبي داود 2 : 283 ( 2 ) صحيح البخاري . 1 : 166 سنن البيهقي 8 : 159 ، 160 ، مسند أحمد 2 96 . ( 3 ) الاستيعاب 2 ص 635 أسد الغابة 5 : 126 .